قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ؛ أي قالَ لهم إبراهيم حين لم يَطعَمُوا من طَعَامِهِ: إنَّا منكم فَزِعُونَ، والوَجَلُ: هو الفزعُ.
قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ ؛ أي لا تَخَفْ.
إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ؛ بمولودٍ إذا وُلد كان غُلاماً، وإذا بَلَغَ كان عَليماً.
قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي ؛ بالولدِ.
عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ ٱلْكِبَرُ ؛ بالشَّيب. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ؛ قالَ هذا على جهة التعجُّب. وَقِيْلَ: أراد فتُبشِّرون بهذا من عندِ الله، أو من تلقاءِ أنفُسِكم. قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِٱلْحَقِّ ؛ أي بأمرِ الله، فإنَّ أمرَ اللهِ لا يكون إلا حقّاً.
فَلاَ تَكُن مِّنَ ٱلْقَانِطِينَ ؛ من رحمةِ الله، ثم قَالَ ؛ لَهم: كيف أقنطُ من رحمةِ الله.
وَمَن يَقْنَطُ ؛ منها.
مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ ٱلضَّآلُّونَ .
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني