ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

ونعلم أن كلمة «القوم» مأخوذةٌ من القيام، وهُم القوم الذين يقومون للأحداث؛ ويُقصد بهم الرجال، دون النساء لأن النساء لا يَقُمْنَ للأحداث؛ والحق سبحانه هو الذي يُفصِّل هذا الأمر في قوله:

صفحة رقم 7728

لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عسى أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عسى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ [الحجرات: ١١].
فلو أن كلمة «القوم» تُطلَق على النساء؛ لَوصفَ بها الحق سبحانه النساء أيضاً؛ وذلك كي نعلم أن الرجال فقط هم الذين يقومون للأحداث؛ ولنعلم أن للمرأة منزلتها في رعاية أسرتها؛ فلا تقوم إلا بما يخصُّ هذا البيت.
وهنا أخبرتْ الملائكة إبراهيم عليه السلام أنهم مُرْسَلون إلى قوم مُجرمين؛ وهم قوم لوط الذين أرهقوا لوطاً بالتكذيب وبالمعاصي التي أدمنوها.
ولكن الحق سبحانه يستثني آل لوط من جريمة قوم لوط، فقد كانت أغلبية قوم لوط من الفاسدين، فيقول سبحانه: إِلاَّ آلَ لُوطٍ...

صفحة رقم 7729

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية