ﯶﯷﯸﯹ

واتقوا الله في أمرهم وَلاَ تُخْزُونِ يجوز أن تكون من الخزي : وهو الذلّ والهوان، ويجوز أن يكون من الخزاية وهي الحياء والخجل. وقد تقدّم تفسير ذلك في هود.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : وَجَاء أَهْلُ المدينة يَسْتَبْشِرُونَ قال : استبشروا بأضياف نبيّ الله لوط حين نزلوا به لما أرادوا أن يأتوا إليهم من المنكر. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه في قوله : أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ العالمين قال : يقولون : أولم ننهك أن تضيف أحداً، أو تؤويه ؟ قَالَ هؤلاء بَنَاتِي إِن كُنْتُمْ فاعلين أمرهم لوط بتزويج النساء، وأراد أن يبقي أضيافه ببناته. وأخرج ابن أبي شيبة، وأبو يعلى، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وأبو نعيم عن ابن عباس قال : ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفساً أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم، وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره قال : لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ يقول : وحياتك يا محمد، وعمرك وبقائك في الدنيا. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عنه في قوله : لَعَمْرُكَ قال : لعيشك. وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال : ما حلف الله بحياة أحد إلاّ بحياة محمد قال : لَعَمْرُكَ الآية. وأخرج ابن جرير عن إبراهيم النخعي قال : كانوا يكرهون أن يقول الرجل لعمري يرونه كقوله وحياتي. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ أي : في ضلالهم يلعبون. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن الأعمش في الآية : لفي غفلتهم يتردّدون. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج فأخذتهم الصيحة مثل الصاعقة، وكل شيء أهلك به قوم فهو صاعقة وصيحة. وأخرج ابن جرير عنه مُشْرِقِينَ قال : حين أشرقت الشمس. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم عن ابن عباس في قوله : إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً قال : علامة، أما ترى الرجل يرسل خاتمه إلى أهله، فيقول : هاتوا كذا وكذا، فإذا رأوه، عرفوا أنه حق. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه لِلْمُتَوَسّمِينَ قال : للناظرين. وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ في العظمة عن قتادة قال : للمعتبرين. وأخرج ابن جريج، وابن المنذر عن مجاهد قال : للمتفرّسين، وأخرج البخاري، في التاريخ، والترمذي، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن السني، وأبو نعيم، وابن مردويه، والخطيب عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله، ثم قرأ : إِنَّ فِي ذَلِك لآيات لِلْمُتَوَسّمِينَ ) وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ يقول : لبهلاك. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : لبطريق مقيم. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن قتادة قال : لبطريق واضح.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية