ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯪﯫﯬﯭ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴ ﯶﯷﯸﯹ ﯻﯼﯽﯾﯿ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ ﭘﭙﭚﭛﭜ

قَالَ تَعَالَى: (وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (٦٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ الْأَمْرَ) : فِي الْأَمْرِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ بَدَلٌ. وَالثَّانِي: عَطْفُ بَيَانٍ.
(أَنَّ دَابِرَ) : هُوَ بَدَلٌ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ مِنَ الْأَمْرِ إِذَا جَعَلْتَهُ بَيَانًا. وَقِيلَ: تَقْدِيرُهُ: بِأَنَّ، فَحُذِفَ حَرْفُ الْجَرِّ.
(مَقْطُوعٌ) : خَبَرُ «أَنَّ دَابِرَ».
وَ (مُصْبِحِينَ) : حَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «مَقْطُوعٌ» وَتَأْوِيلُهُ أَنَّ دَابِرَ هُنَا فِي مَعْنَى مُدْبِرِي هَؤُلَاءِ، فَأَفْرَدَهُ، وَأَفْرَدَ مَقْطُوعًا ; لِأَنَّهُ خَبَرُهُ، وَجَاءَ مُصْبِحِينَ عَلَى الْمَعْنَى.
قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ (٧٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَنِ الْعَالَمِينَ) : أَيْ عَنْ ضِيَافَةِ الْعَالَمِينَ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٧١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَؤُلَاءِ بَنَاتِي) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً ; وَ «بَنَاتِي» خَبَرُهُ ; وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ ; أَيْ فَتَزَوَّجُوهُنَّ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَنَاتِي بَدَلًا، أَوْ بَيَانًا، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ أَطْهَرُ لَكُمْ ; كَمَا جَاءَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ قَالَ تَزَوَّجُوا هَؤُلَاءِ.
قَالَ تَعَالَى: (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ) : الْجُمْهُورُ عَلَى كَسْرِ إِنَّ مِنْ أَجْلِ اللَّامِ. وَقُرِئَ بِفَتْحِهَا عَلَى تَقْدِيرِ زِيَادَةِ اللَّامِ ; وَمِثْلُهُ قِرَاءَةُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. (إِلَّا أَنَّهُمْ لَيَأْكُلُوا الطَّعَامَ) [الْفَرْقَانُ: ٢٠] بِالْفَتْحِ.
وَ (يَعْمَهُونَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِّ، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ فِي «سَكْرَتِهِمْ» وَالْعَامِلُ السَّكْرَةُ، أَوْ مَعْنَى الْإِضَافَةِ.

صفحة رقم 786

قَالَ تَعَالَى: (كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَمَا أَنْزَلْنَا) : الْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي إِيتَاءً كَمَا أَنْزَلْنَا ; أَوْ إِنْزَالًا كَمَا أَنْزَلْنَا ; لِأَنَّ آتَيْنَاكَ بِمَعْنَى أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: مَتَّعْنَاهُمْ تَمْتِيعًا كَمَا أَنْزَلْنَا ; وَالْمَعْنَى: نَعَّمْنَا بَعْضَهُمْ كَمَا عَذَّبْنَا بَعْضَهُمْ.
وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: إِنْزَالًا مِثْلَ مَا أَنْزَلْنَا ; فَيَكُونُ وَصْفًا لِمَصْدَرٍ.
وَقِيلَ: هُوَ وَصْفٌ لِمَفْعُولٍ تَقْدِيرُهُ: إِنِّي أُنْذِرُكُمْ عَذَابًا مِثْلَ الْعَذَابِ الْمُنَزَّلِ عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ. وَالْمُرَادُ بِالْمُقْتَسِمِينَ قَوْمُ صَالِحٍ الَّذِينَ اقْتَسَمُوا عَلَى تَبْيِيتِهِ وَتَبْيِيتِ أَهْلِهِ.
وَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ قَسَّمُوا الْقُرْآنَ إِلَى شِعْرٍ وَإِلَى سِحْرٍ وَكِهَانَةٍ.
وَقِيلَ: تَقْدِيرُهُ: لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ مِثْلَ مَا أَنْزَلْنَا.
وَوَاحِدُ «عِضِينَ» عِضَةٌ، وَلَامُهَا مَحْذُوفَةٌ، وَالْأَصْلُ عِضْوَةٌ.
وَقِيلَ: الْمَحْذُوفُ هَاءٌ، وَهُوَ مِنْ عَضَهَ يَعْضَهُ ; وَهُوَ مِنَ الْعَضِيهَةِ ; وَهِيَ الْإِفْكُ، أَوِ الدَّاهِيَةُ.
قَالَ تَعَالَى: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِمَا تُؤْمَرُ) : مَا مَصْدَرِيَّةٌ، فَلَا مَحْذُوفَ إِذًا.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ بِمَا تُؤْمَرُ بِهِ ; وَالْأَصْلُ: بِمَا تُؤْمَرُ بِالصَّدْعِ بِهِ، ثُمَّ حُذِفَ لِلْعِلْمِ بِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٩٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَجْعَلُونَ) : صِفَةٌ لِلْمُسْتَهْزِئِينَ، أَوْ مَنْصُوبٌ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ، أَوْ مَرْفُوعٌ عَلَى تَقْدِيرِ «هُمْ».

صفحة رقم 787

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية