قوله تعالى: أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ الآية. [١].
قال ابن عباس: لما أنزل الله تعالى: ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ قال الكفار بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أن القيامة قد قربت، فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن. فلما رأوا أنه لا ينزل شيء قالوا: ما نرى شيئاً، فأنزل الله تعالى: ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ فأشفقوا وانتظروا قرب الساعة. فلما امتدت الأيام قالوا: يا محمد ما نرى شيئاً مما تخوفنا به، فأنزل الله تعالى: أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ فوثب النبي صلى الله عليه وسلم، ورفع الناس رءوسهم، فنزل فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ فاطمأنوا. فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بعثت أنا والساعة كهاتين - وأشار بإصبعه - إن كادت لتسبقني.
وقال الآخرون: الأمر ها هنا: العذاب بالسيف. وهذا جواب النضر بن الحارث حين قال: ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ يستعجل العذاب، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ
ﰀ
عدد الأجزاء
1