ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ) :«مَاذَا» فِيهَا وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: «مَا» فِيهَا اسْتِفْهَامٌ، وَ «ذَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ أَنْزَلَهُ.
وَ (أَسَاطِيرُ) : خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: مَا ادَّعَيْتُمُوهُ مُنَزَّلًا أَسَاطِيرُ.
وَيُقْرَأُ أَسَاطِيرَ بِالنَّصْبِ، وَالتَّقْدِيرُ: وَذَكَرْتُمْ أَسَاطِيرَ، أَوْ أَنْزَلَ أَسَاطِيرَ، عَلَى الِاسْتِهْزَاءِ.
قَالَ تَعَالَى: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (٢٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيَحْمِلُوا) : أَيْ قَالُوا ذَلِكَ لِيَحْمِلُوا ; وَهِيَ لَامُ الْعَاقِبَةِ.
(وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ) : أَيْ وَأَوْزَارِ الَّذِينَ.
وَقَالَ الْأَخْفَشُ: «مِنْ» زَائِدَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٢٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنَ الْقَوَاعِدِ) : أَيْ مِنْ نَاحِيَةِ الْقَوَاعِدِ ; وَالتَّقْدِيرُ: أَتَى أَمْرُ اللَّهِ.
(مِنْ فَوْقِهِمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ «مِنْ» بِخَرَّ، وَتَكُونُ «مِنْ» لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ ; وَأَنْ تَكُونَ حَالًا ; أَيْ كَائِنًا مِنْ فَوْقِهِمْ، وَعَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ هُوَ تَوْكِيدٌ.
قَالَ تَعَالَى: (ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ (٢٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تُشَاقُّونَ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ النُّونِ، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ تُشَاقُّونَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ تُشَاقُّونَنِي.
وَيُقْرَأُ بِكَسْرِهَا مَعَ التَّشْدِيدِ، فَأَدْغَمَ نُونَ الرَّفْعِ فِي نُونِ الْوِقَايَةِ.
وَيُقْرَأُ بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ مِثْلُ (فَبِمَ تُبَشِّرُونِ) [الْحِجْرِ: ٥٤] وَقَدْ ذُكِرَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ) : فِي عَامِلِ الظَّرْفِ وَجْهَانِ ;

صفحة رقم 793

أَحَدُهُمَا: الْخِزْيُ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِيهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ. وَالثَّانِي: هُوَ مَعْمُولُ الْخَبَرِ ; وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَى الْكَافِرِينَ) أَيْ كَائِنٌ عَلَى الْكَافِرِينَ الْيَوْمَ، وَفُصِلَ بَيْنَهُمَا بِالْمَعْطُوفِ لِاتِّسَاعِهِمْ فِي الظَّرْفِ.
قَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ) : فِي الْجَرِّ وَالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوَاضِعَ. وَ (تَتَوَفَّاهُمُ) : بِمَعْنَى تَوَفَّتْهُمْ.
(فَأَلْقَوُا السَّلَمَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى: (قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) [النَّحْلُ: ٢٧].
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى تَوَفَّاهُمُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.
وَ
(السَّلَمَ) هُنَا بِمَعْنَى الْقَوْلِ، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى (فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ) [النَّحْلِ: ٨٦] فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ» تَفْسِيرًا لِلسَّلَمِ الَّذِينَ أَلْقَوْهُ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: فَأَلْقَوُا السَّلَمَ قَائِلِينَ مَا كُنَّا.
قَالَ تَعَالَى: (وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (٣٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ) :«مَا» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِأَنْزَلَ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ نَصْبُ الْجَوَابِ ; وَهُوَ قَوْلُهُ: (قَالُوا خَيْرًا) : أَيْ أَنْزَلَ خَيْرًا.
قَالَ تَعَالَى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (٣١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمَخْصُوصَةَ بِالْمَدْحِ، مِثْلَ زَيْدٍ فِي: نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ.
وَ (يَدْخُلُونَهَا) : حَالٌ مِنْهَا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَ «يَدْخُلُونَهَا» الْخَبَرُ.

صفحة رقم 794

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية