ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

وَ (حِينَ) : ظَرْفٌ لِجَمَالٍ، أَوْ صِفَةٌ لَهُ، أَوْ مَعْمُولٌ فِيهَا.
قَالَ تَعَالَى: (وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَالِغِيهِ) : الْهَاءُ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بِالْإِضَافَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَأَجَازَ الْأَخْفَشُ أَنْ تَكُونَ مَنْصُوبَةً ; وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ) [الْعَنْكَبُوتِ: ٣٣] وَيُسْتَوْفَى فِي مَوْضِعِهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(إِلَّا بِشِقِّ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ فِي «بَالِغِيهِ» أَيْ مَشْقُوقًا عَلَيْكُمْ ; وَالْجُمْهُورُ عَلَى كَسْرِ الشِّينِ. وَقُرِئَ بِفَتْحِهَا، وَهِيَ لُغَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْخَيْلَ) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْأَنْعَامِ ; أَيْ وَخَلَقَ الْخَيْلَ.
وَ (زِينَةً) : أَيْ لِتَرْكَبُوهَا، وَلِتَتَزَيَّنُوا بِهَا زِينَةً ; فَهُوَ مَصْدَرٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مِنْ أَجْلِهِ ; أَيْ وَلِلزِّينَةِ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: وَجَعَلَهَا زِينَةً.
وَيُقْرَأُ بِغَيْرِ وَاوٍ، وَفِيهِ الْوُجُوهُ الْمَذْكُورَةُ، وَفِيهَا وَجْهَانِ آخَرَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي تَرْكَبُوا. وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ حَالًا مِنَ الْهَاءِ ; أَيْ لِتَرْكَبُوهَا تَزَيُّنًا بِهَا.
قَالَ تَعَالَى: (وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْهَا جَائِرٌ) : الضَّمِيرُ يَرْجِعُ عَلَى السَّبِيلِ، وَهِيَ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ. وَقِيلَ: السَّبِيلُ بِمَعْنَى السُّبُلِ، فَأُنِّثَ عَلَى الْمَعْنَى.
وَ (قَصْدُ) : مَصْدَرٌ بِمَعْنَى إِقَامَةِ السَّبِيلِ، أَوْ تَعْدِيلِ السَّبِيلِ، وَلَيْسَ مَصْدَرَ قَصَدْتُهُ بِمَعْنَى أَتَيْتُهُ.
قَالَ تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١١)).

صفحة رقم 790

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية