ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

فَمَنْ كَسَرَ بنَاه عَلَى الْأَصْلِ، وَمَنْ فَتَحَ طَلَبَ التَّخْفِيفَ، مِثْلَ رُبَ، وَمَنْ ضَمَّ أَتْبَعَ، وَمَنْ نَوَّنَ أَرَادَ التَّنْكِيرَ، وَمَنْ لَمْ يُنَوِّنْ أَرَادَ التَّعْرِيفَ، وَمَنْ خَفَّفَ الْفَاءَ حَذَفَ أَحَدَ الْمِثْلَيْنِ تَخْفِيفًا.
قَالَ تَعَالَى: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (٢٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَنَاحَ الذُّلِّ) : بِالضَّمِّ، وَهُوَ ضِدُّ الْعِزِّ، وَبِالْكَسْرِ - وَهُوَ الِانْقِيَادُ - ضِدَّ الصُّعُوبَةِ.
(مِنَ الرَّحْمَةِ) : أَيْ مِنْ أَجْلِ رِفْقِكَ بِهِمَا، فَمِنْ مُتَعَلِّقَةٌ بِاخْفِضْ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا مِنْ جَنَاحٍ.
(كَمَا) : نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ رَحْمَةً مِثْلَ رَحْمَتِهِمَا.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (٢٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ) : مَفْعُولٌ لَهُ، أَوْ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.
(تَرْجُوهَا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا لِلرَّحْمَةِ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْفَاعِلِ.
وَ (مِنْ رَبِّكَ) : يَتَعَلَّقُ بِتَرْجُوهَا ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِرَحْمَةٍ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (٢٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كُلَّ الْبَسْطِ) : مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْمَصْدَرِ ; لِأَنَّهَا مُضَافَةٌ إِلَيْهِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (٣١) وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢)).

صفحة رقم 818

قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَطَأً) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَسُكُونِ الطَّاءِ وَالْهَمْزِ، وَهُوَ مَصْدَرُ خَطِئَ، مِثْلَ عَلِمَ عِلْمًا.
وَبِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ الطَّاءِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ ; وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: مَصْدَرٌ، مِثْلَ شَبِعَ شِبَعًا، إِلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ الْهَمْزَةَ أَلِفًا فِي الْمَصْدَرِ، وَيَاءً فِي الْفِعْلِ لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ أَلْقَى حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ عَلَى الطَّاءِ فَانْفَتَحَتْ، وَحَذَفَ الْهَمْزَةَ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ خَفَّفَ الْهَمْزَةَ بِأَنْ قَلَبَهَا أَلِفًا عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ فَانْفَتَحَتِ الطَّاءُ.
وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِالْهَمْزَةِ مِثْلَ عِنَبٍ.
وَيُقْرَأُ بِالْفَتْحِ وَالْهَمْزِ مِثْلَ «نَصَبٍ» وَهُوَ كَثِيرٌ. وَيُقْرَأُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ مِثْلَ: قَامَ قِيَامًا.
(الزِّنَا) الْأَكْثَرُ الْقَصْرُ، وَالْمَدُّ لُغَةٌ. وَقَدْ قُرِئَ بِهِ.
وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرُ زَانَى، مِثْلَ قَاتَلَ قِتَالًا ; لِأَنَّهُ يَقَعُ مِنِ اثْنَيْنِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (٣٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَا يُسْرِفْ) : الْجُمْهُورُ عَلَى التَّسْكِينِ ; لِأَنَّهُ نَهْيٌ.
وَقُرِئَ بِضَم الْفَاء على الْخَبَر وَمَعْنَاهُ النَّهْي
وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرُ الْوَلِيِّ. وَبِالتَّاءِ: أَيْ لَا تُسْرِفْ أَيُّهَا الْمُقْتَصُّ، أَوِ الْمُبْتَدِئُ بِالْقَتْلِ ; أَيْ لَا تُسْرِفْ بِتَعَاطِي الْقَتْلِ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: يُقَالُ لَهُ: لَا تُسْرِفْ.

صفحة رقم 819

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية