و أذكر إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا٦١ أي لمن خلقته من طين فنصبه بنزع الخافض أو على التميز، ويجوز أن يكون حالا من الراجع المحذوف إلى الموصول أي خلقته وهو طين وحمله باعتبار ما كان أو وهو من طين، وفيه على الوجوه إيماء لعلة الإنكار، قال البغوي وذلك ما روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن الله بعث إبليس حتى أخذ كفا من تراب الأرض من عذبها وملحها فخلق منه آدم فمن خلقه من العذب فهو سعيد وإن كان ابن كافرين ومن خلقه من الملح فهو شقي وإن كان ابن نبيين، وروى أحمد والترمذي وأبو داود والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي موسى الأشعري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنوا آدم من قدر الأرض منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب )١
التفسير المظهري
المظهري