ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

لِأَنَّهُ مَاضٍ. وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِثَلَاثَةٍ، وَلَيْسَتْ حَالًا ; إِذْ لَا عَامِلَ لَهَا ; لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: هُمْ ثَلَاثَةٌ، وَ «هُمْ» لَا يَعْمَلُ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَدَّرَ هَؤُلَاءِ ; لِأَنَّهَا إِشَارَةٌ إِلَى حَاضِرٍ، وَلَمْ يُشِيرُوا إِلَى حَاضِرٍ. وَلَوْ كَانَتِ الْوَاوُ هُنَا وَفِي الْجُمْلَةِ الَّتِي بَعْدَهَا لَجَازَ، كَمَا جَازَ فِي الْجُمْلَةِ الْأَخِيرَةِ ; لِأَنَّ الْجُمْلَةَ إِذَا وَقَعَتْ صِفَةً لِنَكِرَةٍ جَازَ أَنْ تَدْخُلَهَا الْوَاوُ. وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي إِدْخَالِ الْوَاوِ فِي «ثَامِنِهِمْ».
وَقِيلَ: دَخَلَتْ لِتَدُلَّ عَلَى أَنَّ مَا بَعْدَهَا مُسْتَأْنَفٌ حَقٌّ، وَلَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْمَقُولِ بِرَجْمِ الظُّنُونِ.
وَقَدْ قِيلَ فِيهَا غَيْرُ هَذَا، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَ (رَجْمًا) : مَصْدَرٌ ; أَيْ يَرْجُمُونَ رَجْمًا.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِي رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (٢٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) : فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ; أَحَدُهَا: هُوَ مِنَ النَّهْيِ، وَالْمَعْنَى: لَا تَقُولَنَّ: أَفْعَلُ غَدًا، إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ فِي الْقَوْلِ. وَالثَّانِي: هُوَ مِنْ فَاعِلٍ ; أَيْ لَا تَقُولَنَّ: إِنِّي فَاعِلٌ غَدًا، حَتَّى تَقْرِنَ بِهِ قَوْلَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
وَمَوْضِعُ «أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ» نَصْبٌ عَلَى وَجْهَيْنِ ; أَحَدُهُمَا: عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ، وَالتَّقْدِيرُ: لَا تَقُولَنَّ ذَلِكَ فِي وَقْتٍ، إِلَّا وَقْتَ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ; أَيْ يَأْذَنَ ; فَحَذَفَ الْوَقْتَ، وَهُوَ مُرَادٌ.
وَالثَّانِي: هُوَ حَالٌ، وَالتَّقْدِيرُ: لَا تَقُولَنَّ أَفْعَلُ غَدًا، إِلَّا قَائِلًا: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَحَذَفَ الْقَوْلَ. وَهُوَ كَثِيرٌ.

صفحة رقم 843

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية