ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

قَالَ تَعَالَى: (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (٤٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ) : هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. وَيُقْرَأُ «تَقَلَّبُ» أَيْ تَتَقَلَّبُ كَفَّاهُ بِالرَّفْعِ.
(عَلَى مَا أَنْفَقَ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِيُقَلِّبُ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا ; أَيْ مُتَحَسِّرًا عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا ; أَيْ فِي عِمَارَتِهَا.
وَ (يَقُولُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «يُقَلِّبُ» وَأَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى يُقَلِّبُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا (٤٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ) : يُقْرَأُ بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ، وَهُمَا ظَاهِرَانِ.
(يَنْصُرُونَهُ) : مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى ; لِأَنَّ الْفِئَةَ نَاسٌ، وَلَوْ كَانَ «تَنْصُرُهُ» لَكَانَ عَلَى اللَّفْظِ.
قَالَ تَعَالَى هُنَالك الْولَايَة لله الْحق هُوَ خير ثَوابًا وَخير عقبا
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُنَالِكَ) : فِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى الِاسْتِقْرَارِ فِي «لِلَّهِ»، وَ «الْوَلَايَةُ» مُبْتَدَأٌ، وَ «لِلَّهِ» الْخَبَرُ. وَالثَّانِي: «هُنَالِكَ» خَبَرُ الْوَلَايَةِ، وَ «الْوَلَايَةُ» مَرْفُوعَةٌ بِهِ، وَ «لِلَّهِ» يَتَعَلَّقُ بِالظَّرْفِ، أَوْ بِالْعَامِلِ فِي الظَّرْفِ، أَوْ بِالْوَلَايَةِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْوَلَايَةِ فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ.
وَ (الْوَلَايَةُ) : بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ: لُغَتَانِ. وَقِيلَ: الْكَسْرُ فِي الْإِمَارَةِ، وَالْفَتْحُ فِي النُّصْرَةِ.
وَ (الْحَقُّ) بِالرَّفْعِ: صِفَةُ الْوَلَايَةِ، أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ هِيَ الْحَقُّ، أَوْ هُوَ الْحَقُّ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَ «هُوَ خَيْرٌ» خَبَرُهُ.
وَيُقْرَأُ بِالْجَرِّ نَعْتًا لِلَّهِ تَعَالَى.

صفحة رقم 849

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية