ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

قَالَ تَعَالَى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ يَفْقَهُوهُ) : أَيْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَفْقَهُوهُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا (٥٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ) : مُضَارِعٌ مَحْكِيٌّ بِهِ الْحَالُ ; وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى الْمَاضِي. وَالْمَوْعِدُ هُنَا يَصْلُحُ لِلْمَكَانِ وَالْمَصْدَرِ.
وَ «الْمَوْئِلُ» : مَفْعِلٌ، مِنْ وَأَلَ يَئِلُ إِذَا لَجَأَ، وَيَصْلُحُ لَهُمَا أَيْضًا.
قَالَ تَعَالَى: (وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا (٥٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَتِلْكَ) : مُبْتَدَأٌ، وَ «أَهْلَكْنَاهُمْ» الْخَبَرُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «تِلْكَ» فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ يُفَسِّرُهُ الْمَذْكُورُ. وَ (لِمَهْلِكِهِمْ) : مَفْعِلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ، وَفَتْحِ اللَّامِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: هُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْإِهْلَاكِ، مِثْلَ الْمُدْخَلِ. وَالثَّانِي: هُوَ مَفْعُولٌ ; أَيْ لِمَنْ أُهْلِكَ، أَوْ لِمَا أُهْلِكَ مِنْهَا.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِهِمَا ; وَهُوَ مَصْدَرُ هَلَكَ يَهْلِكُ.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ أَيْضًا ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ زَمَانًا ; وَهُوَ مُضَافٌ إِلَى الْفَاعِلِ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِلَى الْمَفْعُولِ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ: هَلَكْتُهُ أُهْلِكُهُ، وَالْمَوْعِدُ زَمَانٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (٦٠)).

صفحة رقم 853

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذْ قَالَ) : أَيْ وَاذْكُرْ. (لَا أَبْرَحُ) : فِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هِيَ النَّاقِصَةُ، وَفِي اسْمِهَا وَخَبَرِهَا وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: خَبَرُهَا مَحْذُوفٌ ; أَيْ لَا أَبْرَحُ أَسِيرُ. وَالثَّانِي: الْخَبَرُ «حَتَّى أَبْلَغَ» وَالتَّقْدِيرُ: لَا أَبْرَحُ سَيْرِي ; ثُمَّ حَذَفَ الِاسْمَ، وَجَعَلَ ضَمِيرَ الْمُتَكَلِّمِ عِوَضًا مِنْهُ، فَأَسْنَدَ الْفِعْلَ إِلَى الْمُتَكَلِّمِ.
وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: هِيَ التَّامَّةُ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ لَا أُفَارِقُ السَّيْرَ حَتَّى أَبْلُغَ كَقَوْلِكَ: لَا أَبْرَحُ الْمَكَانَ ; أَيْ لَا أُفَارِقُهُ.
(أَوْ أَمْضِيَ) : فِي «أَوْ» وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: هِيَ لِأَحَدِ الشَّيْئَيْنِ ; أَيْ أَسِيرُ حَتَّى يَقَعَ إِمَّا بُلُوغُ الْمَجْمَعِ، أَوْ مُضِيُّ الْحُقُبِ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا بِمَعْنَى إِلَّا أَنْ ; أَيْ إِلَّا أَنْ أَمْضِيَ زَمَانًا أَتَيَقَّنُ مَعَهُ فَوَاتَ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ. وَالْمَجْمَعُ: ظَرْفٌ. وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ حَمْلًا عَلَى الْمَغْرِبِ وَالْمَطْلِعِ.
قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (٦١))
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَبِيلَهُ) : الْهَاءُ تَعُودُ عَلَى الْحُوتِ.
وَ (فِي الْبَحْرِ) : يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِاتَّخَذَ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ السَّبِيلِ، أَوْ مِنْ «سَرَبًا».
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (٦٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ أَذْكُرَهُ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بَدَلًا مِنَ الْهَاءِ فِي أَنْسَانِيهِ ; أَيْ مَا أَنْسَانِي ذِكْرَهُ، وَكَسْرُ الْهَاءِ وَضَمُّهَا جَائِزَانِ. وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا.

صفحة رقم 854

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية