ﭓﭔﭕﭖﭗ

سُورَةِ مَرْيَمَ مَكِّيَّةٌ، وَهِيَ ثَمَانٍ وَتِسْعُونَ آيَةً (١)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

كهيعص (١) ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (٢)
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ كهيعص قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ، وَضِدُّهُ ابْنُ عَامِرٍ، وَحَمْزَةُ، وَبِكَسْرِهِمَا: الْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهِمَا.
وَيُظْهِرُ الدَّالَ عِنْدَ الذَّالِ مِنْ "صَادْ ذِكْرُ" ابْنُ كَثِيرٍ، وَنَافِعٌ، وَعَاصِمٌ [وَيَعْقُوبُ] (٢) وَالْبَاقُونَ بِالْإِدْغَامِ (٣).
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ.
وَقِيلَ: اسْمٌ لِلسُّورَةِ. وَقِيلَ: هُوَ قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ.
وَيُرْوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ كهيعص قَالَ: الْكَافُ مِنْ كِرِيمٍ وَكَبِيرٍ، وَالْهَاءُ مِنْ هَادٍ، وَالْيَاءُ مِنْ رَحِيمٍ، وَالْعَيْنُ مِنْ عَلِيمٍ، وَعَظِيمٍ، وَالصَّادُ مِنْ صَادِقٍ.
(١) سورة مريم مكية بالإجماع، فقد أخرج النحاس وابن مردويه عن ابن الزبير قال: نزلت سورة مريم بمكة. وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: نزلت سورة مريم بمكة. وأخرج الإمام أحمد وابن أبي حاتم، والبيهقي في "الدلائل" عن أم سلمة: أن النجاشي قال لجعفر ابن أبي طالب: هل معك مما جاء به -يعني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من الله شيء؟ قال: نعم، فقرأ عليه صدرا من "كهيعص" فبكى النجاشي حتى أخضل لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم، حين سمعوا ما تلي عليهم. ثم قال النجاشي: إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة. انظر: "الدر المنثور": ٥ / ٤٧٦، "تفسير القرطبي": ١١ / ٧٢-٧٣.
(٢) ساقط من "ب".
(٣) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي: ٥ / ٢٠٤-٢٠٥ "البحر المحيط": ٦ / ١٧٢.

صفحة رقم 215

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية