بسم الله الرحمن الرحيم

كهيعص ( ١ ) ذكر رحمة ربّك عبده زكريا ( ٢ ) إذ نادى ربه نداء خفيّا ( ٣ ) قال ربّي إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك ربّ شقيا ( ٤ ) وإني خفت الموالى من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا ( ٥ ) يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله ربّ رضيا ( ٦ ) يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميّا ( ٧ ) قال ربّي أنا يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من اكبر عتيّا ( ٨ ) قال كذلك قال ربّك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا ( ٩ ) قال ربّي اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويّا ( ١٠ ) فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيّا ( ١١ )
تمهيد :
تشتمل هذه السورة على عظيم فضل الله، وجليل قدرته، ففي بدايتها خلق يحيى من أبوين كبيرين عقيمين، ثم قصة مريم ابنة عمران، وقد ورد في كتب السيرة : أن جعفر بن أبي طالب قرأ صدر هذه السورة على النجاشي وأصحابه.
التفسير :
١- كهيعص.
هي حروف افتتح الله تعالى بها بعض السور. قيل : هي مما استأثر الله تعالى بعلمه، وقيل : بل لها معان، وتعددت الآراء في هذه المعاني :
( أ‌ ) قيل : هي إشارة إلى أسماء الله تعالى أو صفاته ؛ فالكاف من اسمه ( كاف )، والهاء من ( هاد )، والياء من ( حكيم )، والعين من ( عالم )، والصاد من ( صادق ).
( ب‌ ) وقيل هي حروف للتحدي والإعجاز، وبيان أن القرآن مؤلف من حروف عربية تنطقون بها، وقد عجزتم عن الإتيان بمثله ؛ فدل ذلك على أنه من عند الله تعالى، وأصحاب هذا الرأي يذكرون : أن الحروف المقطعة في فواتح السور، مجموعها ١٤ حرفا، بينما حروف اللغة العربية ٢٨ حرفا، فكأن القرآن أخذ نصف الحروف في فواتحه، وترك للناس النصف الباقي ؛ ليصنعوا منه قرآنا إن استطاعوا.
( ج ) وذهب آخرون إلى أن هذه الأحرف للتنبيه مثل أدوات الاستفتاح، أو الجرس الذي يضرب فيتنبه التلاميذ إلى دخول المدرسة.
تمهيد :
تشتمل هذه السورة على عظيم فضل الله، وجليل قدرته، ففي بدايتها خلق يحيى من أبوين كبيرين عقيمين، ثم قصة مريم ابنة عمران، وقد ورد في كتب السيرة : أن جعفر بن أبي طالب قرأ صدر هذه السورة على النجاشي وأصحابه.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير