ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

قوله تعالى : وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ : في " مِنْ " هذه وجهان :
أحدهما : أنها تعليليةٌ، أي : من أجل رحمتنا، و " أخَاهُ " على هذا مفعولٌ به، و " هارُون " بدلٌ، أو عطف بيانٍ، أو منصوبٌ بإضمار أعني، و " نبيًّا " حالٌ.
والثاني : أنها تبعيضيةٌ، أي : بعض رحمتنا، قال الزمخشريُّ :" وأخاه " على هذا بدلٌ، و " هَارُون " عطف بيان. قال أبو حيان :" الظاهرُ أنَّ " أخَاهُ " مفعولُ " وَهَبْنَا " ولا ترادفُ " مِنْ " فتبدل " أخاه " منها ".

فصل في نبوة هارون


قال ابن عبَّاس رضي الله عنه : كان هارونُ أكبر من موسى -صلوات الله عليه- وإنما وهب الله تعالى له نُبُوَّته، لا شخصه وأخُوّته، وذلك إجابة لدعائه في قوله : واجعل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشدد بِهِ أَزْرِي
[ طه : ٢٩- ٣١ ] فأجابه الله تعالى بقوله : قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا موسى [ طه : ٣٦ ] وقوله : سَنَشُدُّ عَضُدَكَ ١ [ القصص : ٣٥ ].
١ ذكره الرازي في "تفسيره" (٢١/١٩٨) عن ابن عباس..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية