وَٱذْكُرْ لأهل مكة.
فِي ٱلْكِتَابِ مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً ، يعني مسلماً موحداً.
وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً [آية: ٥١].
وَنَادَيْنَاهُ ، يعني دعوناه ليلة الجمعة.
مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنِ ، يعني من ناحية الجبل.
وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً [آية: ٥٢]، يعني كلمناه من قرب، وكان بينهما حجاب خفي سمع صرير القلم، ويقال: صريف القلم. وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً [آية: ٥٣]، فوهب الله عز وجل له أخاه هارون، وذلك حين سأل موسى، عليه السلام، ربه عز وجل، فقال: وَٱجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي [طه: ٢٩، ٣٠]، وحين قال: فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَارُونَ [الشعراء: ١٣].
وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ ، يعني واذكر لأهل مكة في القرآن أمر إِسْمَاعِيلَ بن إبراهيم لصلبه.
إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ ، وذلك أن إسماعيل، عليه السلام، وعد رجلاً أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه، فأقام ثلاثة أيام للميعاد حتى رجع الرجل إليه.
وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً [آية: ٥٤].
وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ ، كقوله سبحانه في طه: وَأْمُرْ أَهْلَكَ [طه: ١٣٢]، يعني قومك.
بِٱلصَّـلاَةِ ، وفي قراءة ابن مسعود: وكان يأمر قومه بالصلاة.
وَٱلزَّكَـاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً [آية: ٥٥].
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى