قوله : لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً . العامة على كسر الهمزة من " إدَّا " (١)، وهو الأمر العظيم المنكر المتعجب منه. قاله ابن عباس(٢). " وقال مجاهد : عظيماً (٣) " (٤) وقرأ أمير المؤمنين(٥) والسلمي(٦) بفتحها(٧). وخرَّجوه على حذف مضاف، أي شيئاً ذا أدَّ " (٨) لأنَّ الأدَّ - بالفتح- يقال : أدَّ الأمر وأدَّني يؤدِّنِي أدَّا. أي : أثقلني.
وكان أبو حيان ذكر : أنَّ الأدَّ والإدّ- بفتح الهمزة وكسرها- هو العجب، وقيل :" (٩) هو العظيم(١٠) المنكر، والإدَّة : الشدَّة(١١). وعلى قوله : إنَّ الأدّ والإدّ بمعنى واحد ينبغي أن لا يحتاج إلى حذف مضاف " إلا أن يريد أنَّه أراد بكونهما بمعنى العجب في المعنى لا في المصدرية وعدمها، والإدَد في كلام العرب الدواهي(١٢).
٢ انظر القرطبي ١١/١٥٦..
٣ المرجع السابق..
٤ ما بين القوسين سقط من ب..
٥ هو عليّ بن أبي طالب..
٦ تقدم..
٧ معاني القرآن للفراء ٢/١٧٣، المختصر (٨٦)، المحتسب ٢/٤٥، البحر المحيط ٦/٢١٨..
٨ أي: أنه وصف بالمصدر على حذف مضاف مثل رجل عدل، ويجوز فيه وجه آخر، وهو أن تجعله نفس المصدر مبالغة، وذلك أنه يكثر الوصف بالمصدر قصدا للمبالغة أو توسعا بحذف مضاف، ويلزم المصدر حينئذ الإفراد والتذكير. المحتسب ٢/٤٦، التبيان ٢/٢٨٨، الأشموني ٣/٦٤..
٩ ما بين القوسين سقط من ب..
١٠ في ب: وهو الأمر العظيم..
١١ البحر المحيط ٦/١٩٧..
١٢ ما بين القوسين سقط من ب..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود