(لقد جئتم شيئاً إدًّا) فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب، وفيه رد لهذه المقالة الشنعاء، والإد كما قال الجوهري: الداهية والأمر الفظيع، وكذلك الإدة، وجمع الإِدةَّ إدَد؛ يقال أدت فلاناً الداهية تَؤُدُّه بالضم وتئده بالكسرِ وَتأده بالفتح إذا دهته وقرئ بالفتح، وقرأ الجمهور بالكسر، وقرئ آداً مثل ماداً، وهي مأخوذة من الثقل، يقال آده الحمل يؤوده إذا أثقله.
صفحة رقم 202
قال الواحدي: إدّاً أي عظيماً في قول الجميع، وبه قال ابن عباس. والمعنى قلتم قولاً منكراً عظيماً، وقيل الِأدُّ العجب والِأدَّة الشدة والمعنى متقارب. والتركيب يدور على الشدة والثقل.
صفحة رقم 203فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري