ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ

ضَيِّقًا، رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا: هُوَ عَذَابُ الْقَبْرِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: يُضْغَطُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ (١).
وَفِي بَعْضِ الْمَسَانِيدِ مَرْفُوعًا. "يَلْتَئِمُ عَلَيْهِ الْقَبْرُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ فَلَا يَزَالُ يُعَذَّبُ حَتَّى يُبْعَثَ" (٢).
وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الزَّقُّومُ وَالضَّرِيعُ وَالْغِسْلِينُ فِي النَّارِ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هُوَ الْحَرَامُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: هُوَ الْكَسْبُ الْخَبِيثُ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الشَّقَاءُ. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ مَالٍ أُعْطِيَ الْعَبْدُ قَلَّ أَمْ كَثُرَ فَلَمْ يَتَّقِ فِيهِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ، وَهُوَ الضَّنْكُ فِي الْمَعِيشَةِ، وَإِنَّ أَقْوَامًا أَعْرَضُوا عَنِ الْحَقِّ وَكَانُوا أُولِي سَعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا مُكْثِرِينَ، فَكَانَتْ مَعِيشَتُهُمْ ضَنْكًا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِمُخْلِفٍ عَلَيْهِمْ فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ مَعَايِشُهُمْ مِنْ سُوءِ ظَنِّهِمْ بِاللَّهِ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَسْلُبُهُ الْقَنَاعَةَ حَتَّى لَا يَشْبَعَ (٣).
وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَعْمَى الْبَصَرِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَعْمَى عَنِ الْحُجَّةِ.
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (١٢٥)

(١) أخرجه الطبري: ١٦ / ٢٢٧ - ٢٢٨، وانظر الدر المنثور ٥ / ٦٠٧ - ٦٠٩.
(٢) قطعة من حديث أبي هريرة المطول في سؤال الميت في قبره، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: ٣ / ٣٨٣، والطبري: ١٣ / ٢١٥، ١٦ / ٢٢٧ - ٢٢٨، وصححه ابن حبان ص (١٩٧ - ١٩٨) من موارد الظمآن، والحاكم في المستدرك: ١ / ٣٧٩، وهناد في الزهد: ١ / ٤٢٠ - ٤٢٢، ٤٤٢ ورواه مختصرا: الإمام أحمد في المسند: ٢ / ٣٦٤. وله متابعات وشواهد، انظرها في التعليق على الزهد لهناد: ١ / ٤٢١ - ٤٢٣.
(٣) انظر في هذه الأقوال ونسبتها: الطبري: ١٦ / ٢٢٥ - ٢٢٨، الدر المنثور: ٥ / ٦٠٧ - ٦٠٩، زاد المسير: ٥ / ٣٣٠ - ٣٣٢.

صفحة رقم 301

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية