تمهيد :
تتناول الآية قصة آدم، وقصة إبليس وامتناعه عن السجود، ووسوسة إبليس لآدم وحواء بالأكل من الشجرة، ثم خروج آدم وحواء من الجنة إلى الدنيا.
١٢٦، ١٢٥- قال ربّ لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك أتت آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تُنسى .
أي : قال الكافر : يا رب، لم حشرتني أعمى عن حجتي، وأعمى البصر وقد كنت في الدنيا بصيرا ؛ قال الله تعالى له :( كما أتتك آياتي ورسلي وشريعتي في الدنيا ؛ فتناسيتها وأعرضت عنها، وعاملتها معاملة الأعمى الذي لا بصر له، كذلك ننساك في الآخرة كما نسيتنا في الدنيا )، وقريب من هذا المعنى قوله تعالى : فاليوم ننساهم كما نُسوا لقاء يومهم هذا... ( الأعراف : ٥١ ).
قال النيسابوري في غرائب القرآن ورغائب الفرقان ١٦/١٦٨ :
كذلك . أي : مثل ذلك فعلت أنت، ثم فسّر ذلك بقوله : أتتك آياتنا . أي : دلائلنا واضحة مستنيرة فنسيتها . أي : تركت العمل بها ؛ والقيام بموجبها، وكذلك اليوم تُنسى . تترك بلا فائدة النظر والاعتبار.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة