{وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات لأولي النهى ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى فاصبر على
صفحة رقم 431
ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى} قوله عز وجل: وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ فيه وجهان: أحدهما: بأن جعل الجزاء يوم القيامة، قاله ابن قتيبة. الثاني: بتأخيرهم إلى يوم بدر. لَكَاَن لِزَاماً فيه وجهان: أحدهما: لكان عذاباً لازماً. الثاني: لكان قضاء، قاله الأخفش. وَأَجَلٌ مُسَمّىً فيه وجهان: أحدهما: يوم بدر. والثاني: يوم القيامة، قاله قتادة. وقال في الكلام تقديم وتأخير، وتقديره: ولولا كلمة وأجل مسمى لكان لزاماً. قوله تعالى: فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ يعني من الإِيذاء والافتراء. وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا قبل طلوع الشمس صلاة الفجر، وقبل غروبها صلاة العصر. وَمِنْءَانآءِ اللَّيْلِ... ساعاته، وأحدها إنىً، وفيه وجهان: أحدهما: هي صلاة الليل كله، قاله ابن عباس. الثاني: هي صلاة المغرب والعشاء والآخرة. ... أَطْرَافِ النَّهَارِ فيه وجهان: أحدهما: صلاة الفجر لأنها آخر النصف الأول، وأول النصف الثاني: قاله قتادة. الثاني: أنها صلاة التطوع، قاله الحسن.
صفحة رقم 432
لَعَلّكَ تَرْضَى أي تعطى، وقرأ عاصم والكسائي تُرضى بضم التاء يعني لعل الله يرضيك بكرامته، وقيل بالشفاعة.
صفحة رقم 433النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود