ﮭﮮﮯﮰ

إذا جاء الاستفهام من الله تعالى فاعلم أنه استفهام على غير حقيقته، فلا يراد هنا طلب الفهم، لأن أخبار محمد تأتيه من ربه – عز وجل – فكيف يستفهم منه. إنما المراد بالاستفهام هنا التشويق لما سيأتي كما تقول لصاحبك : هل بلغك ما حدث بالأمس ؟ فيشوقه لسماع ما حدث.
والحديث أي : الخبر عنه سواء أكان بالوحي، أو بغير الوحي، كأن حكيت له قصة موسى عليه السلام.. فهل بلغتك هذه القصة ؟
اسمعها الآن مني : إِذْ١رَءا نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ٢ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى ( ١٠ ) .

١ قال ابن عباس وغيره: هذا حين قضى الأجل وسار بأهله وهو مقبل من مدين يريد مصر، وكان قد أخطأ الطريق. وقال وهب بن منبه: استأذن موسى شعيبا في الرجوع إلى والدته فأذن له فخرج بأهله بغنمه، وولد له في الطريق غلام في ليلة شاتية باردة مثلجة، وقد حاد عن الطريق وتفرقت ماشيته، فقدح موسى النار فلم تور المقدحة شيئا إذ بصر بنار من بعيد على يسار الطريق. قاله القرطبي في تفسيره (٦ / ٤٣٤٣)..
٢ القبس: الشعلة من النار (اللسان – مادة: قبس)..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير