ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

قوله : وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ هذا هو الاستعجال المذموم على سبيل الاستهزاء، وهو كقوله : وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ العذاب ١ فبين تعالى أنهم يقولون ذلك لجهلهم وغفلتهم٢.
قوله :«مَتَى هَذَا » «مَتَى » خبر مقدم، فهي في محل رفع٣. وزعم بعض الكوفيين أنها في محل نصب على الظرف، والعامل فيها فعل مقدر ل «هَذَا » التقدير : متى يجيء هذا الوعد، أو متى يأتي ونحوه٤ والأول أشهر.

١ [العنكبوت: ٥٣]..
٢ انظر الفخر الرازي ٢٢/١٧٢..
٣ انظر البحر المحيط ٦/٣١٣..
٤ "متى" عند الكوفيين في موضع نصب وكذا الجواب في المعرفة إذا قيل: متى الميعاد؟ قيل: يوم الخميس، فإن كان نكرة رفعت فقلت: ميعادك يوم أو يومان والعرب تقول: إنما البرد شهران، وإنما الصيف شهران، ولو جاء نصبا لكان صوابا، وإنما اختاروا الرفع في النكرة لأنك أبهمت الشهرين فصار جميعا كأنهما وقتا الصيف، واختاروا في المعرفة لأنها حين معلوم مسند إلى الذي بعده فحسنت الصفة، كما أنك تقول: عبد الله دون من الرجال، وعبد الله دونك، بالنصب في المعرفة. انظر معاني القرآن للفراء ٢/٢٠٣-٢٠٤، وإعراب القرآن للنحاس ٣/٧٠-٧١ والبحر المحيط ٦/٣١٣..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية