ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

وكأنه يريد أنْ ينتزعَ منهم الإقرار بأن هذا الكبير لا يفعل شيئاً، فيُواجههم: فلماذا - إذن - تعبدونهم؟
وقَوْل إبراهيم بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا [الأنبياء: ٦٣] فيه توبيخ وتبكيت لهم، حيث رَدَّ الأمر إلى مَنْ لا يستطيعه ولا يتأتّى منه، وقد ضرب الزمخشري - رَحِمَهُ اللَّهُ - مثلاً لذلك برجل جميل الخطِّ، وآخر لا يُحسِن الكتابة، فيرى الأخيرُ لوحة جميلة، فيقول للأول: أأنت كاتب هذه اللوحة؟ فيقول: لا بل أنت الذي كتبتَها!! تبكيتاً له وتوبيخاً.
ثم يُصرِّح إبراهيم لهم بما يريد: فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ [الأنبياء: ٦٣] وهم لن يسألوهم؛ لأنهم يعرفون حقيقتهم. فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنْفُسِهِمْ .

صفحة رقم 9582

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية