ﯢﯣﯤﯥﯦ

وفي التعبير بالوصف ميتون إشارة إلى أن حياتهم في الدنيا كأنها الموت لأنه يترصدهم، فلا يغتروا بغرورها، وبعد الموت يكون البعث، ولذا قال تعالى : ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ .
كان العطف ب "ثم" له موضعه، لأن الأجسام تبقى في القبور أو حيث تكون في أجزاء أخرى كما قال تعالى : قل كونوا حجارة أو حديدا ( ٥٠ ) أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة... ( ٥١ ) وقد أكد سبحانه وتعالى : البعث لأن الله تعالى لم يخلقنا عبثا، وقال عز من قائل : أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ( ١١٥ ) .
أكد الله سبحانه وتعالى البعث ليعظم إنكارهم له، ولقد بالغوا في إنكاره كشأن الذين لا يؤمنون إلا بما يحسون ولا يؤمنون بالغيب، وأكده سبحانه ب "أن" وبالجملة الاسمية، وجعل ذلك يوم القيامة، والله سبحانه وتعالى هو الذي خلق وأبدع، وخلقه في الإنشاء، دليل على قدرته على الإعادة.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير