ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ولو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين إن هو إلا رجل به جنة فتربصوا به حتى حين
صفحة رقم 51
قوله عز وجل: مَا سَمِعْنَا بِهذَا فِيءَابَائِنَا الأَوَّلِينَ فيه وجهان: أحدهما: ما سمعنا بمثل دعوته. والثاني: ما سمعنا بمثله بشراً أتى برسالة من ربه. وفي أبائهم الأولين وجهان: أحدهما: أنه الأب الأدنى، لأنه أقرب، فصار هو الأول. والثاني: أنه الأب الأبعد لأنه أوّل أبٍ وَلدَك. فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ فيه وجهان: أحدهما: حتى يموت. الثاني: حتى يستبين جنونه.
صفحة رقم 52النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود