ﯴﯵﯶﯷﯸ

كان كلامهم هذا إيذانا بالإيذاء، وقد هددوه، ولذا يتجه الرسول إلى من أرسله، فيطلب نصره :
قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ( ٣٩ ) .
اتجه الرسول، وهو أي رسول جاء بعد نوح، فهم في معاندة الكافرين لهم، والتجائهم إلى ربهم بسبب صورة واحدة تكررت في القرون التي جاءت بعده عليه السلام، تبين طبائع الناس في تلقي الحق، وتبين صبر الرسل، وبقاء العنت من أقوامهم. ونادى ربه الحافظ الكالئ الحامي، انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ، أي التكذيب، وما تبع التكذيب من إعنات وإيذاء، ومقاومة عنيفة آثمة، فطلب النصرة لا يكون من التكذيب المجرد، إنما يكون مما يصحبه ويكون ملازما له.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير