ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

- قَوْله تَعَالَى: يَوْم تشهد عَلَيْهِم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بِمَا كَانُوا يعْملُونَ
أخرج أَبُو يعلى وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة عرف الْكَافِر بِعَمَلِهِ فَجحد وَخَاصم فَيُقَال: هَؤُلَاءِ جيرانك يشْهدُونَ عَلَيْك فَيَقُول: كذبُوا فَيُقَال: أهلك وعشيرتك فَيَقُول: كذبُوا فَيُقَال: احلفوا فَيحلفُونَ ثمَّ يصمتهم الله وَتشهد عَلَيْهِم ألسنتهم وأيديهم ثمَّ يدخلهم النَّار
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي أَيُّوب قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن أول من يخْتَصم يَوْم الْقِيَامَة الرجل وَامْرَأَته فَمَا ينْطق لسانها وَلَكِن يداها ورجلاها يَشْهَدَانِ عَلَيْهَا بِمَا كَانَت تغتاله أَو توليه أَو كلمة نَحْوهَا ويداه وَرجلَاهُ يشْهدُونَ

صفحة رقم 165

عَلَيْهِ بِمَا كَانُوا يوليها ثمَّ يدعى الرجل وخوله فَمثل ذَلِك
وَأخرج أَحْمد وَابْن مرْدَوَيْه عَن بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنكُمْ تدعون مُقَدّمَة أَفْوَاهكُم بالفدام وَإِن أول مَا يبين عَن أحدكُم فرجه وكفه
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أول مَا ينْطق من ابْن آدم يَوْم الْقِيَامَة فَخذه
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أول مَا يستنطق من ابْن آدم جوارحه فِي محاقير عمله
فَيَقُول وَعزَّتك يَا رب إِن عِنْدِي المضرات الْعِظَام
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي أُمَامَة سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِنِّي لأعْلم آخر رجل من أمتِي يجوز الصِّرَاط رجل يتلوى على الصِّرَاط كالغلام حِين يضْربهُ أَبوهُ
تزلّ يَده مرّة فتصيبها النَّار وتزل رجله مرّة فتصيبها النَّار فَتَقول لَهُ الْمَلَائِكَة: أَرَأَيْت إِن بَعثك الله من مقامك هَذَا فمشيت سوياً أتخبرنا بِكُل عمل عملته فَيَقُول: أَي وعزته لَا أكتمكم من عَمَلي شَيْئا فَيَقُولُونَ لَهُ: قُم فامش سوياً
فَيقوم فَيَمْشِي حَتَّى يُجَاوز الصِّرَاط فَيَقُولُونَ لَهُ: اُخْبُرْنَا باعمالك الَّتِي عملت فَيَقُول فِي نَفسه: إِن أَخْبَرتهم بِمَا عملت ردوني إِلَى مَكَاني فَيَقُول: لَا وعزته مَا عملت ذَنبا قطّ فَيَقُولُونَ: إِن لنا عَلَيْك بَيِّنَة فيلتفت يَمِينا وَشمَالًا هَل يرى من الْآدَمِيّين مِمَّن كَانَ يشْهد فِي الدُّنْيَا أحد
فَلَا يرَاهُ فَيَقُول: هاتوا بينتكم فيختم الله على فِيهِ فَتَنْطِق يَدَاهُ وَرجلَاهُ وَجلده بِعَمَلِهِ فَيَقُول: أَي وَعزَّتك لقد عملتها وان عِنْدِي العظائم المضرات فَيَقُول: اذْهَبْ فقد غفرتها لَك
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَابْن جرير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أول عظم يتَكَلَّم من الإِنسان بعد أَن يخْتم على فِيهِ فَخذه من جَانِبه الْأَيْسَر

صفحة رقم 166

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية