ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ( ٨ ) والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ( ٩ ) :
( يدرأ ) أي : يدفع العذاب عن الزوجة أن تشهد هي الأخرى أربع شهادات بالله، تقول : أشهد الله أنه كاذب فيما رماني به، وفي الخامسة تقول : غضب الله علي إن كان هو من الصادقين. فإن امتنعت الزوجة عن هذه الشهادة فقد ثبت عليها الزنا، وإن حلفت فقد تعادلا، ولم يعد كل منهما صالحا للآخر، وعندها يفرق الشرع بينهما تفريقا نهائيا لا عودة بعده، ولا تحل له أبدا١.

١ وقد وردت الرواية بأن امرأة هلال بن أمية والتي رماها بالزنا مع شريك بن سحماء شهدت أربع شهادات أنها لم تفعل، فلما كانت الشهادة الخامسة سكتت سكتة حتى ظنوا أنها ستعترف ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت على القول ففرق رسول الله (ص) بينهما وقال: "انظروا، فإن جاءت به جعدا حمش الساقين، فهو لشريك بن سحماء، وإن جاءت به أبيض سبطا قصير العينين فهو لهلال بن أمية". فجاءت به جعدا حمش الساقين. أي: تحقق وثبت كذب المرأة وثبت صدق هلال، فقال (ص): "لولا ما نزل فيهما من كتاب الله لكان لي ولها شأن" ذكره ابن كثير في تفسيره (٣/٢٦٨)..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير