ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

لِلْمُجْرِمِينَ»، وَسَقَطَ التَّنْوِينُ لِعَدَمِ الصَّرْفِ؛ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ «بُشْرَى» إِذَا بَنَيْتَهَا مَعَ «لَا».
قَوْلُهُ تَعَالَى: (حِجْرًا مَحْجُورًا) : هُوَ مَصْدَرٌ، وَالتَّقْدِيرُ: حِجْرُنَا حِجْرًا. وَالْفَتْحُ وَالْكَسْرُ لُغَتَانِ؛ وَقَدْ قُرِئَ بِهِمَا.
قَالَ تَعَالَى: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (٢٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ) :
يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، وَالْأَصْلُ تَنْشَقُّ، وَهَذَا الْفِعْلُ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْحَالُ وَالِاسْتِقْبَالُ، وَأَنْ يُرَادَ بِهِ الْمَاضِي؛ وَقَدْ حُكِيَ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ عُطِفَ عَلَيْهِ: وَ «نُزِّلَ» وَهُوَ مَاضٍ، وَذُكِرَ بَعْدَ قَوْلِهِ: «وَيَقُولُونَ حِجْرًا» وَهَذَا يَكُونُ بَعْدَ تَشَقُّقِ السَّمَاءِ.
وَأَمَّا انْتِصَابُ «يَوْمَ» فَعَلَى تَقْدِيرِ: اذْكُرْ، أَوْ عَلَى مَعْنَى: وَيَنْفَرِدُ اللَّهُ بِالْمُلْكِ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ.
(وَنُزِّلَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى التَّشْدِيدِ.
وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ وَالْفَتْحِ.
وَ (تَنْزِيلًا) - عَلَى هَذَا: مَصْدَرٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ الْفِعْلِ؛ وَالتَّقْدِيرُ: نُزِّلُوا تَنْزِيلًا فَنَزَلُوا.
قَالَ تَعَالَى: (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (٢٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْمُلْكُ) : مُبْتَدَأٌ، وَفِي الْخَبَرِ أَوْجُهٌ ثَلَاثَةٌ؛ أَحَدُهَا: «لِلرَّحْمَنِ» فَعَلَى هَذَا يَكُونُ «الْحَقُّ» نَعْتًا لِـ «الْمُلْكُ» وَ «يَوْمئِذٍ» مَعْمُولُ الْمُلْكِ، أَوْ مَعْمُولُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ اللَّامُ؛ وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ «الْحَقُّ» لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مُتَأَخِّرٌ عَنْهُ.

صفحة رقم 984

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية