ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

تمهيد :
لقد ذكر القرآن الكريم قصة لوط في عدد من السور، وشنّع على هذه الفاحشة وحذّر من إتيانها، وقد عاقب أصحابها بالهلاك.
ونرى المدنية الحديثة التي أباحت المثلية الجنسية، والزواج الشاذ، وأباحت إنشاء نواد للعراة، ونواد للشواذ، قد فوجئت بانتشار مرض الإيدز أو نقص المناعة، وهو مرض خطير يؤدي بالكثير من المرضى، وقد أصيب القوم بالرعب من الإيدز ؛ فمريض الإيدز قد يهرب منه الطبيب والممرضة التي تعالجه، وربما أسرته.
والنوادي الليلية التي كانت ترعى الشواذ أصيبت بالإفلاس، وأدرك الناس خطر الإيدز وخطر الشذوذ والبغاء، بعد أن شاهدوا بأعينهم هلاك أكثر من نصف المرضى بنقص المناعة ؛ وكل ذلك يوضح للمتأمل أن سبب هذه الأمراض نقص الإيمان والخروج على منهج الله، ولعل في هذا دعوة لنا جميعا إلى احترام الزواج الشرعي، باعتباره الوسيلة الممتازة لإشباع العاطفة، ورعاية الذرية وإمتاع النفس، والالتزام بمنهج الله تعالى القائل في كتابه الكريم : ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون [ الروم : ٢١ ].
المفردات :
قدّرنا : قضينا وحكمنا.
الغابرين : الباقين في العذاب.
التفسير :
٥٧- فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين ١٢
أنجينا لوطا ومن آمن به، وأهلكنا المكذبين، ومعهم عجوز هي زوجة لوط، كانت تتعاطف مع الشواذ، وترشدهم إلى أضياف لوط ليفعلوا بهم الفاحشة ؛ فأهلكها الله معهم، كما قال تعالى : فنجيناه وأهله أجمعين* إلا عجوزا في الغابرين [ الشعراء : ١٧٠، ١٧١ ].

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير