قَوْله تَعَالَى: إِنَّمَا أمرت أَن أعبد رب هَذِه الْبَلدة الَّذِي حرمهَا وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس: " الَّتِي حرمهَا " فَقَوله: الَّتِي حرمهَا ينْصَرف إِلَى الْبَلدة، (وَقَوله: الَّذِي ينْصَرف إِلَى الله، وَهُوَ الْمَعْرُوف، وَأما التَّحْرِيم فَهُوَ تَحْرِيم الصَّيْد، وَكَانَ مَا ذَكرْنَاهُ من قبل).
صفحة رقم 118
وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فكبت وُجُوههم فِي النَّار هَل تُجْزونَ إِلَّا مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ (٩٠) إِنَّمَا أمرت أَن أعبد رب هَذِه الْبَلدة الَّذِي حرمهَا وَله كل شَيْء وَأمرت أَن أكون من الْمُسلمين (٩١) وَأَن أتلو الْقُرْآن فَمن اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لنَفسِهِ وَمن ضل فَقل إِنَّمَا أَنا من الْمُنْذرين (٩٢) وَقل الْحَمد لله سيريكم آيَاته فتعرفونها وَمَا رَبك بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٣)
وَقَوله: وَله كل شَيْء أَي: وَللَّه كل شَيْء. وَقَوله: وَأمرت أَن أكون من الْمُسلمين. أَي: من الْمُسلمين لله.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم