ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

يقول تعالى مخبراً رسوله وآمراً له أن يقول : إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البلدة الذي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ وإضافة الربوبية إلى البلدة على سبيل التشريف لها والاعتناء بها، كما قال تعالى : فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هذا البيت * الذي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ [ قريش : ٣ - ٤ ]، وقوله تعالى : الذي حَرَّمَهَا أي الذي إنما صارت حراماً شرعاً وقدراً يتحريمه لها كما ثبت في « الصحيحين » عن ابن عباس، قال، قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة :« إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلاّ من عرفها، ولا يختلى خلاه » الحديث بتمامه. وقوله تعالى : وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ من باب عطف العام على الخاص أي هو رب هذه البلدة ورب كل شيء ومليكه لا إله إلاّ هو، وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المسلمين .

صفحة رقم 1896

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي

عدد الأجزاء 1