قَوْله: وَقَالُوا لَوْلَا أنزل عَلَيْهِ آيَة من ربه يَعْنِي: مثل مَا أنزل على عِيسَى من الْمَائِدَة، وَأعْطِي صَالح من النَّاقة، ومُوسَى من الْيَد والعصا قل إِنَّمَا الْآيَات عِنْد الله يَعْنِي: إِن الْآيَات عِنْد الله يُعْطِيهَا بمشيئته وإرادته.
وَقَوله: وَإِنَّمَا أَنا نَذِير مُبين قد بَينا. وَاعْلَم أَن الله تَعَالَى قد أعْطى رَسُوله مُحَمَّدًا المعجزات الْكَثِيرَة، وَلكنه لم يُعْطه على مَا اقترحوا، وَقد كَانُوا يطْلبُونَ أَن تكون الْآيَات على وفْق إقتراحاتهم.
وَإِنَّمَا أَنا نَذِير مُبين (٥٠) أَو لم يَكفهمْ أَنا أنزلنَا عَلَيْك الْكتاب يُتْلَى عَلَيْهِم إِن فِي ذَلِك لرحمة وذكرى لقوم يُؤمنُونَ (٥١) قل كفى بِاللَّه بيني وَبَيْنكُم شَهِيدا يعلم مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالَّذين آمنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفرُوا بِاللَّه أُولَئِكَ هم الخاسرون (٥٢)
صفحة رقم 187تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم