وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠).
[٥٠] وَقَالُوا لَوْلَا أي: هَلَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر عن عاصم: (آيَةٌ) على التوحيد إرادة الجنس، وقرأ الباقون: (آيَاتٌ) على الجمع؛ كالناقة، والعصا، والمائدة (١).
قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ في قدرته، ينزلها إذا شاء، وليس إلي من ذلك شيء.
وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ كُلِّفت الإنذارَ وإبانتَه بالدلائل الواضحة.
* * *
أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١).
[٥١] أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ القرآن.
يُتْلَى عَلَيْهِمْ بصدقك، وهو أعظم الآيات، لأنه ثابت على مرور الأيام؛ بخلاف سائر الآيات، فإنها انعدمت.
إِنَّ فِي ذَلِكَ القرآن الذي هو آية مستمرة.
لَرَحْمَةً وَذِكْرَى تذكيرًا لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب