قَالَ تَعَالَى: (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٦٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ) : أَيْ إِنَّ حَيَاةَ الدَّارِ؛ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْهَا بِالْحَيَوَانِ، وَهِيَ الْحَيَاةُ، وَلَامُ الْحَيَوَانِ يَاءٌ، وَالْأَصْلُ حَيَيَانٌ، فَقُلِبَتِ الْيَاءُ وَاوًا لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِالتَّثْنِيَةِ، وَلَمْ تُقْلَبْ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا لِئَلَّا تُحْذَفَ إِحْدَى الْأَلِفَيْنِ.
قَالَ تَعَالَى: (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٦٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلِيَتَمَتَّعُوا) : مَنْ كَسَرَ اللَّامَ جَعَلَهَا بِمَعْنَى كَيْ، وَمَنْ سَكَّنَهَا جَازَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ، وَأَنْ يَكُونَ أَمْرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي