غريب القرآن

وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ
كأيّن وكائن وكئن على وزن كعيّن وكاع وكع، ثلاث لغات بمعنى كم أصل كأيّن «أي» دخل عليها كاف التّشبيه غير متصل بفعل لدخوله في نون أوان من كذا وكان، والنّون هي التّنوين أثبتت في الخط على غير القياس.
رِبِّيُّونَ
جماعات كثيرة واحدهم ربّيّ هذا قول أبي عبيدة ، عني الرّبّي: الجماعة. وقال الأخفش: هم الذين يعبدون الرّبّ فنسبوا إليه. وكسر كإمسيّ وظهري، أي مما غيّر في النّسب. وقيل: منسوب إلى التألّه والعبادة. وقال الزّجّاج الرّبّة: الجماعة ونسب إليها ثم جمع. وقيل: يقال لعشرة آلاف ربة.
اسْتَكانُوا
خضعوا هذا قول الزجّاج، أي ما خضعوا لعدوّهم . وقال ابن عيسى: الاستكانة: إظهار الضّعف. قال: وقيل الخضوع لأنه يسكن لصاحبه ليفعل به ما يريده. قال الكرماني: لم يتعرض أحد من المفسرين لهذه اللفظة، وظاهر لفظ عليّ بن عيسى يدل على أنه جعله من السكون، فيكون وزنه افتعال من سكن، ويكون الألف فيه كما في قول الشاعر:وأنت من الغوائل حين ترمى ... ومن ذمّ الرجال بمنتزاح وفيه بعد لشذوذه. وقال الأزهري : هو من قول العرب: بات فلان بكينة سوء وبحيبة سوء، أي بحال سوء. وأكانه يكينه، إذا أخضعه. والكين: كين المودّة من هذا، وإليه ذهب أبو عليّ أيضا. وقيل: استفعل من كان يكون، أي لم يكونوا بصفة الوهن والضّعف، وكذلك قوله: فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ «7» أي لم يكونوا له بمؤمنين.

التبيان في تفسير غريب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم

تحقيق

ضاحي عبد الباقي محمد

الناشر دار الغرب الإسلامي
سنة النشر 1423
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية