ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

وَيُقْرَأُ بِضَمِّ التَّاءِ ; أَيْ إِذَا أَمَرْتُكَ بِفِعْلِ شَيْءٍ، فَتَوَكَّلْ عَلَيَّ، فَوُضِعَ الظَّاهِرُ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٦٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَنْ ذَا الَّذِي) : هُوَ مِثْلُ: «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ» وَقَدْ ذُكِرَ، (مِنْ بَعْدِهِ) : أَيْ مِنْ بَعْدِ خِذْلَانِهِ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ ضَمِيرُ الْخِذْلَانِ أَيْ بَعْدَ الْخِذْلَانِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ يَغُلَّ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْغَيْنِ عَلَى نِسْبَةِ الْفِعْلِ إِلَى النَّبِيِّ ; أَيْ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ عَلَيْهِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: (يَأْتِ بِمَا غَلَّ) وَمَفْعُولُ يَغُلُّ مَحْذُوفٌ ; أَيْ يَغُلُّ الْغَنِيمَةَ أَوِ الْمَالَ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَفِي الْمَعْنَى ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَاضِيهِ أَغْلَلْتُهُ ; أَيْ نَسَبْتُهُ إِلَى الْغُلُولِ، كَمَا تَقُولُ أَكْذَبْتُهُ إِذَا نَسَبْتُهُ إِلَى الْكَذِبِ ; أَيْ لَا يُقَالُ عَنْهُ إِنَّهُ يَغُلُّ ; أَيْ يَخُونُ. الثَّانِي هُوَ مِنْ أَغْلَلْتُهُ، إِذَا وَجَدْتُهُ غَالًّا ; كَقَوْلِكَ أَحْمَدْتُ الرَّجُلَ إِذَا أَصَبْتُهُ مَحْمُودًا. وَالثَّالِثُ: مَعْنَاهُ أَنْ يَغُلَّهُ غَيْرُهُ ; أَيْ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُخَانَ. (وَمَنْ يَغْلُلْ) : مُسْتَأْنَفَةٌ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا، وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: فِي حَالِ عِلْمِ الْغَالِّ بِعُقُوبَةِ الْغُلُولِ.

صفحة رقم 306

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية