ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

حَسْبُنَا اللَّهُ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَحَسْبُ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ اسْمِ الْفَاعِلِ تَقْدِيرُهُ: فَحَسْبُنَا اللَّهُ ; أَيْ كَافِينَا. يُقَالُ أَحْسَبَنِي الشَّيْءُ ; أَيْ كَفَانِي.
قَالَ تَعَالَى: (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (١٧٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ. (لَمْ يَمْسَسْهُمْ) : حَالٌ أَيْضًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي انْقَلَبُوا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِيهَا بِنِعْمَةٍ، وَصَاحِبُ الْحَالِ الضَّمِيرُ فِي الْحَالِ ; تَقْدِيرُهُ: فَانْقَلَبُوا مُنَعَّمِينَ بَرِيئِينَ مِنْ سُوءٍ. (وَاتَّبَعُوا) : مَعْطُوفٌ عَلَى انْقَلَبُوا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا ; أَيْ وَقَدِ اتَّبَعُوا.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكُمُ) : مُبْتَدَأٌ، وَ «الشَّيْطَانُ» : خَبَرُهُ.
وَ (يُخَوِّفُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَالْعَامِلُ الْإِشَارَةُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الشَّيْطَانُ بَدَلًا أَوْ عَطْفَ بَيَانٍ، وَيُخَوِّفُ الْخَبَرُ، وَالتَّقْدِيرُ: يُخَوِّفُكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ، وَقُرِئَ فِي الشُّذُوذِ «يُخَوِّفُكُمْ أَوْلِيَاؤُهُ» وَقِيلَ: لَا حَذْفَ فِيهِ، وَالْمَعْنَى يُخَوِّفُ مَنْ يَتْبَعُهُ، فَأَمَّا مَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَا يَخَافُهُ. (فَلَا تَخَافُوهُمْ) : إِنَّمَا جَمَعَ الضَّمِيرَ ; لِأَنَّ الشَّيْطَانَ جِنْسٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِلْأَوْلِيَاءِ.

صفحة رقم 311

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية