ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

أَلَّا نُؤْمِنَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَلَى تَقْدِيرِ بِأَنْ لَا نُؤْمِنَ ; لِأَنَّ مَعْنَى عَهِدَ وَصَّى. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى تَقْدِيرِ حَرْفِ الْجَرِّ وَإِفْضَاءِ الْفِعْلِ إِلَيْهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ بِنَفْسِ عَهِدَ ; لِأَنَّكَ تَقُولُ عَهِدْتُ إِلَيْهِ عَهْدًا لَا عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَلْزَمْتُهُ. وَيَجُوزُ أَنْ تُكْتَبَ أَنْ مَفْصُولَةً وَمَوْصُولَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْذِفُهَا فِي الْخَطِّ اكْتِفَاءً بِالتَّشْدِيدِ.
(حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ) : فِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ ; تَقْدِيرُهُ: بِتَقْرِيبِ قُرْبَانٍ ; أَيْ يَشْرَعُ لَنَا ذَلِكَ.
قَالَ تَعَالَى: (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (١٨٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالزُّبُرِ) : يُقْرَأُ بِغَيْرِ بَاءٍ، اكْتِفَاءً بِحَرْفِ الْعَطْفِ، وَبِالْبَاءِ عَلَى إِعَادَةِ الْجَارِّ، وَالزُّبُرِ جَمْعُ زَبُورٍ مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ (وَالْكِتَابِ) : جِنْسٌ.
قَالَ تَعَالَى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (١٨٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كُلُّ نَفْسٍ) : مُبْتَدَأٌ ; وَجَازَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ نَكِرَةً لِمَا فِيهِ مِنَ الْعُمُومِ ; وَ (ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) : الْخَبَرُ، وَأَنَّثَ عَلَى مَعْنَى كُلٍّ ; لِأَنَّ كُلَّ نَفْسٍ نُفُوسٌ وَلَوْ ذُكِرَ عَلَى لَفْظِ كُلٍّ جَازَ،

صفحة رقم 317

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية