فنزَّل عليك الكتاب مُنَجّماً في عشرين سنة، متلبساً بالحق ، حتى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، أو متلبساً بالحجج التي تدفع كل باطل، أو بالعدل حتى ينتفي به جَوْر كل مائل، مصدقاً لما تقدم قبله من الكتب الإلهية ؛ إذ هو موافق لما فيها من القصص والأخبار، فكان شاهداً عليها بالصحة والإبرار.
وأنزل التوراة والإنجيل من قبله هادياً لمن كُلف باتباعهما من الأنام، أو للجميع، إذا كان شرعُ منْ قبلنا شرعاً لنا - معشر أهل الإسلام -.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي