ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْإِنْجِيلِ، وَدَلَّ عَلَى حَالٌ لِلتَّوْرَاةِ مَحْذُوفَةٌ، كَمَا يَدُلُّ أَحَدُ الْخَبَرَيْنِ عَلَى الْآخَرِ. وَ (لِلنَّاسِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِهُدًى، وَأَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِهِ.
وَ (الْفُرْقَانَ) : فُعْلَانِ مِنَ الْفَرْقِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْفَارِقِ أَوِ الْمَفْرُوقِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: ذَا الْفُرْقَانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَهُمْ عَذَابٌ) : ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ خَبَرِ إِنَّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَرْتَفِعَ الْعَذَابُ بِالظَّرْفِ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي الْأَرْضِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِشَيْءٍ، وَأَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِيَخْفَى.
قَالَ تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي الْأَرْحَامِ) : فِي مُتَعَلِّقَةٌ بِيُصَوِّرُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْكَافِ وَالْمِيمِ ; أَيْ يُصَوِّرُكُمْ وَأَنْتُمْ فِي الْأَرْحَامِ مُضَغٌ.
(كَيْفَ يَشَاءُ) : كَيْفَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِيَشَاءُ، وَهُوَ حَالٌ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: يَشَاءُ تَصْوِيرَكُمْ.
وَقِيلَ: كَيْفَ ظَرْفٌ لِيَشَاءُ، وَمَوْضِعُ الْجُمْلَةِ حَالٌ تَقْدِيرُهُ: يُصَوِّرُكُمْ عَلَى مَشِيئَتِهِ ; أَيْ مُرِيدًا، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ اسْمِ اللَّهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا مِنَ الْكَافِ وَالْمِيمِ ; أَيْ يُصَوِّرُكُمْ مُتَقَلِّبِينَ عَلَى مَشِيئَتِهِ.
(لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) : هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) [الْبَقَرَةِ: ١٦٣].
قَالَ تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (

صفحة رقم 237

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية