ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ

وإن منهم أي : أهل الكتاب لفريقاً أي : طائفة ككعب بن الأشرف ومالك بن الصيف وحيي بن أخطب يلوون ألسنتهم بالكتاب أي : يقتلونها بقراءته عن المنزل إلى ما حرفوه من نعت النبيّ صلى الله عليه وسلم وآية الرجم وغير ذلك يقال : لوى لسانه عن كذا أي : غيره
لتحسبوه أي : المحرف المدلول عليه بقوله تعالى : يلوون من الكتاب الذي أنزل الله وما هو من الكتاب قرأ ابن عامر وعاصم بفتح السين والباقون بكسرها، وقوله تعالى : ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله تأكيد لقوله وما هو من الكتاب وزيادة تشنيع عليهم به وبيان لأنهم يزعمون ذلك تصريحاً لا تعريضاً أي : ليس هو نازلاً من عنده.
فإن قيل : نفى الله تعالى كون التحريف من عنده وهو فعل العبد فلا يكون فعل العبد مخلوقاً لله تعالى وإلا لما صح نفيه عنه تعالى أجيب : بأنّ المنفي هو الإنزال كما تقرّر ولا كون التحريف غير مخلوق لله تعالى بكسب العبد وقوله تعالى : ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون تأكيد أيضاً وتسجيل عليهم بالكذب والتعمد فيه.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير