ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:قوله : فَأَمَّا الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ وهي البستان١ الذي في غاية النضارة، وقوله :«يُحْبَرُونَ » قال ابن عباس يكرمون٢. وقال قتادة ومجاهد : يُنَعمون٣، وقال مجاهد وأبو عبيدة : يسرون٤، والحَبْر والحُبُور السرور. وقيل الحَبْرة في اللغة كل نعمة حسنة والتَّحْبير التَّحْسِينُ يقال هو حسن الحِبرَ والسِّبر بكسر الحاء والسين وفتحهما٥ وفي الحديث :«حَبْرْتُهُ لَكَ تَحْبِيراً »٦، أي حسنت لك صوتي والقرآن تحسيناً، وجاء في الحديث «يَخْرُجُ من النَّارِ رَجُلٌ ذَهَبَ حَبْرُهُ وسَبْرُهُ »٧ فالمفتوح٨ مصدر والمكسور اسم، والروضة الجنة، قيل : ولا تكون روضة إلا وفيها نبت، وقيل : إلا وفيها ماء، وقيل : ما كانت منخفضة، والمرتفعة يقال لها : تُرعة، وقيل : لا يقال لها روضة إلا وهي في مكان غليظ مرتفع٩. قال الأعشى :

٤٠٣٧ - ما رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الحَزْنِ مُعْشِبَةً خَضْرَاءَ جَادَ عَلَيْهَا مُسْبِلٌ هَطِلُ١٠
وأصل رياضٍ رَواضٌ، فقلبت الواو١١ ياء على حدِّ حَوْضٍ وحِيَاضٍ ونكر الروضة للتعظيم١٢، وقال ههنا : يُحْبَرُونَ : بصيغة الفعل ولم يقل «مَحْبُورُونَ » وقال في الأخرى ( مُحْضَرُون١٣ ) بصيغة الاسم ولم يقل «يُحْضَرُونَ » لأن الفعل يدل على التجديد، والاسم لا يدل عليه، فقوله «يحبرون » يعني كل ساعة يأتيهم ما يسرون به، وقوله «محضرون » أي الكفار في العذاب يبقون ( فيه١٤ ) مُحْضَرُونَ.
١ انظر: القرطبي ١٤/١١..
٢ السابق ١٤/١٢..
٣ السابق ١٤/١٢..
٤ مجاز القرآن ٢/١٢٠..
٥ اللسان "ح ب ر"..
٦ هو في حديث أبي موسى "لو علمت أنك تسمع لقراءتي لحبرتها لك تحبيراً"، انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ١/٣٢٧..
٧ انظر: النهاية المرجع السابق ١/٣٢٧، وغريب الحديث لأبي عبيد ١/٨٥، الفائق في غريب الحديث للزمخشري ١/٢٢٩، واللسان "ح ب ر" ٧٤٩..
٨ في "ب" فالفتح..
٩ انظر الدر المصون ٤/٣١٧، والقرطبي ١٤/١١ واللسان "ح ب ر" ٧٤٩. وانظر: غريب القرآن لابن قتيبة ٣٤١..
١٠ البيت له من البسيط. وقوله: "مسبل، هطل" صفتان لموصوف محذوف أي سحاب أو غيث و"المسبل" المنتشر الكثير، والهطل: غزير الماء. ولقد أتى البيت لشاهد لغوي وهو أن الروضة هي لا تسمى هكذا إلا في مكان مرتفع حيث قال: "الحزن" وهو المكان المرتفع، وانظر: مجاز القرآن ٢/١٢٠، والمفضليات بشرح الأنباري ٢٢٠، وابن جرير ٢١/١٩١ وفتح القدير ٤/١٢٨ ومجمع البيان ٧/٤٦٥، والقرطبي ١٤/١١ وإعراب القرآن للنحاس ٣/٢٦٨ و ١٦٥ والديوان "١٠٧" د/محمد محمد حسين..
١١ حيث وقعت الواو عيناً لفعال معتلة وقبلها كسرة وبعدها ألف وكانت في المفرد شبيهة بالمعلة وهذا أحد وجوه قلب الواو ياء..
١٢ من شأنها وهذا بخلاف ما لو قال "الروضة" بالتعريف..
١٣ ساقط من "ب"..
١٤ ساقط من "ب"..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية