ﮭﮮ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

سُورَةُ الرُّومِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَالَ تَعَالَى: (غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ) : الْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ.
وَ (فِي بِضْعِ) : يَتَعَلَّقُ بِيَغْلِبُونَ.
وَ (مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ) : مَبْنِيَّانِ عَلَى الضَّمِّ فِي الْمَشْهُورِ، وَلِقَطْعِهِمَا عَنِ الْإِضَافَةِ. وَقُرِئَ شَاذًّا بِالْكَسْرِ فِيهِمَا عَلَى إِرَادَةِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ، كَمَا قَالَ الْفَرَزْدَقُ:
يَا مَنْ رَأَى عَارِضًا يُسَرُّ بِهِ بَيْنَ ذِرَاعَيْ وَجَبْهَةِ الْأَسَدِ إِلَّا أَنَّهُ فِي الْبَيْتِ أَقْرَبُ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ فِي أَحَدِهِمَا يَدُلُّ عَلَى الْآخَرِ.
وَيُقْرَأُ بِالْجَرِّ وَالتَّنْوِينِ عَلَى إِعْرَابِهِمَا كَإِعْرَابِهِمَا مُضَافَيْنِ؛ وَالتَّقْدِيرُ: مِنْ قَبْلِ كُلِّ شَيْءٍ وَمِنْ بَعْدِ كُلِّ شَيْءٍ. (وَيَوْمَئِذٍ) : مَنْصُوبٌ بِـ «يَفْرَحُ».
وَ (بِنَصْرِ اللَّهِ) : يَتَعَلَّقُ بِهِ أَيْضًا؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِـ «يَنْصُرُ».
قَالَ تَعَالَى: (وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَعْدَ اللَّهِ) : هُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ؛ أَيْ وَعَدَ اللَّهُ وَعْدًا، وَدَلَّ مَا تَقَدَّمَ عَلَى الْفِعْلِ الْمَحْذُوفِ؛ لِأَنَّهُ وَعَدَ.

صفحة رقم 1036

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية