ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٨:ثم جدد كتاب الله التعريف برسالة القرآن، مؤكدا أنه جعل هذه الرسالة ميسرة للفهم والإدراك في متناول الناس أجمعين، وأن كتاب الله قد وضح معالمها، بما لا يدع مجالا للشك فيها، ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ( ١٧ : ٥٤ )، فلا غموض ولا إبهام في الرسالة، ولا تقصير ولا إهمال من جانب الرسول، واللوم كل اللوم يقع على عاتق المعاندين المبطلين، الذين يجادلون في الله بغير علم، وإلى ذلك يشير قوله تعالى : ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل، ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون( ٥٨ ) كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون( ٥٩ ) ، أي : يطبع الله على قلوب الجهلة المعاندين عندما تقسو وتصدأ، ولا يرجى منهم قبول للحق ولا انقياد إليه، وكيف لا وهم يسمون المحقين( مبطلين ) متحدين الله ورسوله والمؤمنين، ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون( ٥٨ ) ، بينما هم في الواقع أعرق الناس في الباطل.


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير