ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

قَوْلُهُ تَعَالَى: (رَبَّنَا) : يُقْرَأُ بِالنَّصْبِ عَلَى النِّدَاءِ.
وَ «بَاعِدْ» بَعَّدَ، عَلَى لَفْظِ الْمَاضِي.
وَيُقْرَأُ: رَبُّنَا، وَ «بَاعَدَ» وَ «بَعُدَ» عَلَى الْخَبَرِ.
وَ (مُمَزَّقٌ) : مَصْدَرٌ، أَوْ مَكَانٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (صَدَّقَ عَلَيْهِمْ) : بِالتَّخْفِيفِ، وَ «إِبْلِيسُ» فَاعِلُهُ، وَ «ظَنَّهُ» بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ؛ كَأَنَّهُ ظَنَّ فِيهِمْ أَمْرًا وَوَاعَدَهُ نَفْسَهُ فَصَدَّقَهُ.
وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: صَدَقَ فِي ظَنِّهِ، فَلَمَّا حُذِفَ الْحَرْفُ وُصِلَ الْفِعْلُ.
وَيُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى.
وَيُقْرَأُ «إِبْلِيسَ» بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ، وَظَنُّهُ فَاعِلٌ؛ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
فَإِنْ يَكُ ظَنِّي صَادِقًا وَهُوَ صَادِقِي
وَيُقْرَأُ بِرَفْعِهِمَا بِجَعْلِ الثَّانِي بَدَلَ الِاشْتِمَالِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٢١))
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَنْ يُؤْمِنُ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي فَيَنْتَصِبَ بِنَعْلَمَ، وَأَنْ يَكُونَ اسْتِفْهَامًا فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ.
وَ (مِنْهَا) : إِمَّا عَلَى التَّبْيِينِ؛ أَيْ لِشَكٍّ مِنْهَا؛ أَيْ بِسَبَبِهَا؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «شَكٍّ» وَقِيلَ: «مِنْ» بِمَعْنَى فِي.

صفحة رقم 1067

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية