ﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

(قالوا) أي فأجابوهم بإثبات رسالتهم بكلام مؤكد تأكيداً بليغاً لتكرر الإنكار من أهل أنطاكية، وهو قولهم: (ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون) فأكدوا الجواب بالقسم الذي يفهم من قولهم ربنا يعلم وبإن وباللام.
قال الزمخشري: ووجه التكرار أن الأول ابتداء إخبار، والثاني جواب عن إنكار انتهى، وهذا مخالف لما في المفتاح من أنهم أكدوا في المرة الأولى لأن تكذيب الاثنين تكذيب للثالث لاتحاد المقالة، فلما بالغوا في تكذيبهم زادوا التأكيد، وما ذهب إليه الزمخشري نظراً إلى أن مجموع الثلاثة لم يسبق منهم إخبار ولا تكذيب لهم في المرة الأولى، فالتأكيد فيها للاعتناء والاهتمام بالخبر. انتهى، قاله الشهاب.

صفحة رقم 279

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية