ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ

ما بين أيديكم: ما جرى للأمم السابقة. وما خلفكم: عذاب الآخرة. يخصِّمون: بكسر الصاد المشددة، يتخاصمون. الأجداث: جمع جدث، القبر. ينسِلون: يخرجون من قبورهم. من مرقدنا: من مكان نومنا، كأنهم كانوا نائمين في قبورهم.
وإذا قيل لهؤلاء المكذّبين: خافوا ان يصيبكم مثلُ ما جرى للأمم الماضية بتكذيبهم الرسل، وخافوا عذاب الآخرة لعلّ الله يرحمكم - أعرضوا وولّوا مستكبرين.
ولا تجيئهم حجة من حجج الله الدالة على وحدانيته إلا كانوا عنها منصرفين. أما اذا قيل لهم أنفِقوا على الفقراء والمحتاجين مما رزقكم الله، قالوا للمؤمنين: أتطلبون منا ان نطعم من لو أراد الله إطعامه لفعل!؟ إنكم حقا في ضلال مبين.
ويقول الكافرون مستهزئين: متى يحصل هذا البعث الذي تعدوننا به!
مَا يَنظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأُخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
ستأتيهم الساعة بغتة، وما ينتظرون الا صوتاً واحداً يقضي عليهم بغتة، وهم يتنازعون في شئون الدنيا غافلين عن الآخرة.
ثم بين الله سرعة حدوثها وأنها كلمح البصر او هي اقرب فقال:
فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ يومذاك لن يوصوا في أموالهم بشيء، ولن يرجعوا إلى أهلهم.
وقد رويت في ذلك أحاديث كثيرة تبين هول ذلك الموقف.
ثم بين الله أنهم بعد موتهم يُنفخ في الصور النفخةَ الثانية، نفخةَ البعث من القبور فقال:
وَنُفِخَ فِي الصور فَإِذَا هُم مِّنَ الأجداث إلى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ
وبعد النفخة الثانية يخرجون من قبورهم مسرعين الى الله.... وكل هذه المواقف من الحياة الأخرى لا نعلم عن حقيقتها شيئا الا ما ورد في القرآن الكريم.
ثم بيّن الله تعالى انهم يعجبّون حين يرون انفسهم قد خرجوا من قبورهم للبعث فيقولون:
قَالُواْ يا ويلنا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا؟
فيقال لهم:
هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ لَقد صدقَ المرسلون فيما أخبروا عنه.
ثم تأتي الصيحة الأخيرة:
فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ
ويقف الجميع صفاً صفا منتظمين منتظرين حسابهم وجزاءهم، وعند ذلك يعلن القرار:
فاليوم لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
فيذهب أهل الجنة الى الجنة، وأهل النار الى النار، ويلقى كلٌّ جزاءه بالعدل.
قراءات
قرأ ابن عامر وعاصم والكسائي: يَخِصّمون بفتح الياء وكسر الخاء والصاد المشددة. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: يَخَصمون: بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد المكسورة. وقرأ نافع: يخْصّمون: بإسكان الخاء وتشديد الصاد وبهذا يكون جمع بين ساكنين. وفي المصحف الذي طبعه الملك الحسن في المغرب يَخَصّمون بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد المكسورة. وقرأ حمزة: يخْصِمون: باسكان الخاء وكسر الصاد بدون تشديد.

صفحة رقم 141

تيسير التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

إبراهيم القطان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية