ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌ

ثم بين ما يكون في ذلك اليوم فقال : فاليوم لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً فاليوم منصوب «بلاَ تُظْلَمُ »١ و «شيئاً » إما مفعول ثانٍ وإما مصدر٢.
فقوله : لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ ليأمن المؤمن ( و ) وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ليَيْأسَ المجرمُ والكافر٣.
فإن قيل : ما الفائدة في الخطاب عند الإشارة إلى يأس المجرم وترك الخطاب في الإشارة إلى أمان المؤمن ؟
فالجواب : أن قوله : لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً يفيد العموم وهو كذلك فإنه لا يظلم أحداً وأما «لا تجزون » فيختص بالكافر لأن الله يجزي المؤمن وإن لم يفعل فإن لله فضلاً مختصاً بالمؤمن وعدلاً عاماً فيه. وفيه بشارة.

١ قاله أبو حيان في البحر ٧/٣٤١ والسمين في الدر ٤/٥٢٤ و ٥٢٥..
٢ المرجع الأخير السابق. ويقصد بالمفعول الثاني أنه "لظلم". والمفعول الأول هو نائب الفاعل وهو "نفس" والأصل: لا يظلم الله نفسا شيئا. ويقصد بالمصدر المصدر المقام مقامه لكلمة شيئا وهي صفته وهي إحدى النائبات عن المفعول المطلق كقولنا: "أحب الله كثيرا" أي حبا كثيرا..
٣ الرازي المرجع السابق..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية